
خصم 37%
© نسخة أصلية غير منسوخة
طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
(0 تقييم)
- المؤلف:
- عبدالرحمن الكواكبي
- الناشر:
- عالم الثقافة للنشر
- التصنيف الفرعي:
- أدب و فنون
- عدد المشاهدات:
- 325
5.99 د.أ
9.50 د.أ
الوصف:
الحكومة المستبدّة تكون – طبعاً – مستبدّةً في كلِّ فروعها، من المستبدّ الأعظم إلى الشرطيّ، إلى الفرّاش، إلى كنّاس الشوارع، ولا يكون كلُّ صنفٍ من هؤلاء إلّا من أسفل طبقته أخلاقاً؛ لأنَّ الأسافل لا يهمّهم طبعاً الكرامة وحسن السمعة، إنّما غاية مسعاهم أن يبرهنوا لمخدومهم (المستبدّ) أنَّهم على شاكلته، وأنصار لدولته، وهم شرهون لأكل السقطات من أيّ جهةٍ كانت، بشراً أم خنازير، أو من آبائهم أم أعدائهم، وبهذا يأمنهم المستبدّ ويأمنونه أيضاً، فيشاركهم ويشاركونه، وهذه الفئة المستخدمة يكثر عددها ويقلّ حسب شدّة الاستبداد وخفّته، فكلّما كان المستبدّ حريصاً على العسف احتاج إلى زيادة جيش المتمجدين العاملين له، المحافظين عليه، واحتاج إلى مزيد الدقّة في اتّخاذهم من أسفل المجرمين، الذين لا أثر لدِينٍ أو ذمّةٍ عندهم، واحتاج لحفظ النسبة بينهم في المراتب بالطريقة المعكوسة، وهي أن يكون أسفلهم طباعاً وخصالاً أعلاهم وظيفة وقرباً، ولهذا لا بُـدَّ أن يكون الوزير الأعظم للمستبدّ هو اللئيم الأعظم في الأمة.
الوسومات:
التقييمات والمراجعات
لا توجد تقييمات بعد. كن أول من يقيّم!
سجّل دخولك لإضافة تقييم
تسجيل الدخول